فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 3460

""""""صفحة رقم 427""""""

وقال مالك: استعمل زيد بن أسلم على معدن بني سليم ، وكان معدنا لا يزال الناس يصابون فيه من قبل الجن ، فذكروا ذلك لزيد بن أسلم ، فأمرهم بالأذان ، وأن يرفعوا أصواتهم به ، ففعلوا فارتفع ذلك عنهم ، وهم عليه حتى اليوم .

قال مالك: وأعجبني ذلك من رأي زيد بن أسلم .

وفي"صحيح مسلم"، عن سهيل بن أبي صالح ، قال: أرسلني أبي إلى بني حارثة ، قال: ومعي غلام لنا - أو صاحب لنا - ، فناداه مناد من حائط باسمه . قال: وأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئًا ، فذكرت ذلك لأبي ، فقال: لو شعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك ؛ ولكن إذا سمعت صوتًا فنادي بالصلاة ؛ فإني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله ( ، أنه قال:"إن الشيطان إذا نودي بالصلاة ولى وله حصاص".

وقد قيل في سر ذلك: إن المؤذن لا يسمعه جن ولا أنس إلا شهد له يوم القيامة ، كما سيأتي في الحديث بعد هذا ، فيهرب الشيطان من سماع الأذان ويضرط ؛ حتى يمنعه ضراطه من استماعه ، حتى لا يكلف الشهادة به يوم القيامة .

وقيل: إن إعلان التكبير له سر في إذابة الشيطان ، وقد جاء في حديث ضعيف:"إذا رأيتم الحريق فكبروا ؛ فإنه يطفئه"، والشيطان خلق من النار ، فهو يذوب من سماع التكبير وإعلانه .

وكذلك الإعلان بالتهليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت