فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 437""""""
قال أحمد في رواية حنبل: يرفع صوته ما استطاع .
وقال الميموني: رأيت أحمد وهو يؤذن ، صوتا بين الصوتين ، وكان إلى خفض الصوت أقرب .
قال القاضي: ظاهر هذا ، أنه لا يرفع صوته رفعًا يخرجه عن طبعه .
ومن الأصحاب من جعل هذه رواية ثانية ؛ بأن التوسط في رفع الصوت أفضل .
وفي"المراسيل"لأبي داود ، عن ابن سيرين ، أن بلالًا جعل اصبعيه في أذنيه في بعض أذانه ، أو في إقامته ، بصوت ليس بالرفيع ولا بالوضيع .
ومتى خافت ببعضه فهو كمخافتته بكله عند أصحابنا .
وإن كان يؤذن لنفسه فله أن يسر به ؛ لأنه لا يعلم غيره .
وقال أصحاب الشافعي: يستحب له أن يرفع صوته ما أمكنه ، بحيث لا يلحقه ضرر ، فإن أسر به لم يصح على الصحيح عندهم .
ولهم وجه: أنه يصح ، كما لو أسر بالقراءة في صلاة الجهر .
ووجه ثالث: يصح إن سر بعضه خاصة ، ونص عليه الشافعي في [ مكان ] .
قال الماوردي منهم: لو سمع واحدًا من الجماعة أجزأه ؛ لأن الجماعة تحصل بهما .
وأمامن يؤذن لنفسه ، فيجزئه أن يسمع نفسه على الصحيح عندهم . وقيل: