فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 3460

""""""صفحة رقم 437""""""

قال أحمد في رواية حنبل: يرفع صوته ما استطاع .

وقال الميموني: رأيت أحمد وهو يؤذن ، صوتا بين الصوتين ، وكان إلى خفض الصوت أقرب .

قال القاضي: ظاهر هذا ، أنه لا يرفع صوته رفعًا يخرجه عن طبعه .

ومن الأصحاب من جعل هذه رواية ثانية ؛ بأن التوسط في رفع الصوت أفضل .

وفي"المراسيل"لأبي داود ، عن ابن سيرين ، أن بلالًا جعل اصبعيه في أذنيه في بعض أذانه ، أو في إقامته ، بصوت ليس بالرفيع ولا بالوضيع .

ومتى خافت ببعضه فهو كمخافتته بكله عند أصحابنا .

وإن كان يؤذن لنفسه فله أن يسر به ؛ لأنه لا يعلم غيره .

وقال أصحاب الشافعي: يستحب له أن يرفع صوته ما أمكنه ، بحيث لا يلحقه ضرر ، فإن أسر به لم يصح على الصحيح عندهم .

ولهم وجه: أنه يصح ، كما لو أسر بالقراءة في صلاة الجهر .

ووجه ثالث: يصح إن سر بعضه خاصة ، ونص عليه الشافعي في [ مكان ] .

قال الماوردي منهم: لو سمع واحدًا من الجماعة أجزأه ؛ لأن الجماعة تحصل بهما .

وأمامن يؤذن لنفسه ، فيجزئه أن يسمع نفسه على الصحيح عندهم . وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت