فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 3460

""""""صفحة رقم 436""""""

تخفق . وأن مانع الزكاة يجعل له ماله صفائح يكوى به .

كما دل عليه قوله: ( يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ ( [ التوبة: 35 ] .

وأماقوله في الحديث الآخر:"يغفر له مدى صوته".

فقيل: معناه: لو كانت ذنوبه أجسأمالغفر له منها قدر ما يملأ المسافة التي بينه وبين منتهى صوته .

وقيل: معناه: تمد له الرحمة بقدر مد الأذان .

وقال الخطأبي: معناه أنه يستكمل مغفرة الله تعالى إذا استوفى وسعه في رفع الصوت ، فيبلغ الغاية من المغفرة إذا بلغ الغاية من الصوت .

ورفع الصوت بالأذان مستحب ؛ ولهذا قال النبي ( لعبد الله بن زيد لما رأى الأذان في منامه:"ألقه على بلال ؛ فإنه اندى صوتًا منك".

خرجه أبو داود وغيره .

والمؤذن ، أماأن يؤذن لنفسه ، أو يؤذن للجماعة ؛ فإن أذن للجماعة فلا يحصل الإتيان بالأذان المشروع في حقهم حتى يسمعهم .

قال الإمام أحمد في رواية حنبل ، في رجل ضعيف الصوت ، لا يرفع صوته ولا يخرج من المسجد ، فإذا كان يسمع اهل المسجد والجيران فلا بأس .

قال القاضي أبو يعلى: ظاهر هذا ، أنه إذا لم يسمع الجيران لم يصب سنة الأذان ؛ لأن القصد ومن الأذان الإعلام ، فإذا لم يسمع الجيران لم يوجد المقصود .

فأماكمال السنة فهو: أن يرفع صوته نهاية جهده ، ولا يزيد على ذلك حتى يخشى على نفسه ضررًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت