فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 436""""""
تخفق . وأن مانع الزكاة يجعل له ماله صفائح يكوى به .
كما دل عليه قوله: ( يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ ( [ التوبة: 35 ] .
وأماقوله في الحديث الآخر:"يغفر له مدى صوته".
فقيل: معناه: لو كانت ذنوبه أجسأمالغفر له منها قدر ما يملأ المسافة التي بينه وبين منتهى صوته .
وقيل: معناه: تمد له الرحمة بقدر مد الأذان .
وقال الخطأبي: معناه أنه يستكمل مغفرة الله تعالى إذا استوفى وسعه في رفع الصوت ، فيبلغ الغاية من المغفرة إذا بلغ الغاية من الصوت .
ورفع الصوت بالأذان مستحب ؛ ولهذا قال النبي ( لعبد الله بن زيد لما رأى الأذان في منامه:"ألقه على بلال ؛ فإنه اندى صوتًا منك".
خرجه أبو داود وغيره .
والمؤذن ، أماأن يؤذن لنفسه ، أو يؤذن للجماعة ؛ فإن أذن للجماعة فلا يحصل الإتيان بالأذان المشروع في حقهم حتى يسمعهم .
قال الإمام أحمد في رواية حنبل ، في رجل ضعيف الصوت ، لا يرفع صوته ولا يخرج من المسجد ، فإذا كان يسمع اهل المسجد والجيران فلا بأس .
قال القاضي أبو يعلى: ظاهر هذا ، أنه إذا لم يسمع الجيران لم يصب سنة الأذان ؛ لأن القصد ومن الأذان الإعلام ، فإذا لم يسمع الجيران لم يوجد المقصود .
فأماكمال السنة فهو: أن يرفع صوته نهاية جهده ، ولا يزيد على ذلك حتى يخشى على نفسه ضررًا .