فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 442""""""
أرضهم - ، وعمل الجيش جعالة عمالة لهم أنصاف الأموال ؛ وذلك لأن أصحاب الجيش ادعوا أن ذلك فيئًا لهم ؛ لأنهم لم يسمعوا أذانًا ، والمأخوذ منهم ادعوا أنه لهم ؛ أسلموا عليه .
ثم روى الحربي من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال: بعث رسول الله ( إلى أناس من خثعم ، فاستعصموا بالسجود ، فقتل منهم رجل ، فأعطاهم النبي ( نصف الدية .
قال الحربي: لا ، لم يقروا بالإسلام ، وإنما سجدوا ، وقد يسجد ولم يسلم ، فلذلك أعطاهم نصف الدية .
قلت: هذا حديث مرسل .
والذين يقولون: إن الكافر يصير مسلمًا بالصلاة ، فصلاته عندهم كإقراره بالإسلام .
وذكر - أيضا - حديث الزبيب العنبري ، وقد خرجه أبو داود في"سننه"، وفيه: أنهم سبوا ، ثم شهد لهم شاهد بالإسلام ، وحلف الزبيب ، فأعطاهم النبي ( الذراري ونصف الأموال .
قال الحربي: لأنه لم تكمل البينة .
قلت: في سياق حديث أبي داود: أن النبي ( قال لهم:"لولا أن الله لا يحب ضلالة العمل ما رزيناكم عقالًا".
وهذا تعليل بغير ما ذكره الحربي .
وحاصل الأمر: أن الدار إن سمع فيها أذان لم يجز الإقدام على قتلهم ابتداءً ، بل يصيرون في عصمة دمائهم وأموالهم كالمسلمين ؛ فإن الأذان وإن