فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 443""""""
كان لم يسمع من بعضهم ، إلا أن ظهوره في دار قوم دليل على إقرارهم بذلك ورضاهم . فأماالمؤذن نفسه فإنه يصير مسلمًا بذلك ، ولا سيما إذا كان في دار كفر وموضع لا يخاف فيه من المسلمين ولا يتقيهم .
وعند أصحابنا: أنه يصير الكافر بالأذان مسلمًا .
وبه قال الليث بن سعد ، وسعيد بن عبد العزيز . وقالا: لو ادعى أنه فعله تقية وخيفة على نفسه أنه لا يقبل منه ، ويصير مرتدًا .
وحكى الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ومالك ، أنه يقبل منه ذلك ولا يقتل .
ذكره محمد بن نصر المروزي في"كتاب الصلاة".
وينبغي أن يقبل هذا بموضع يحتمل فيه ذلك كدار الإسلام ، أو دار يخشى أن يغار عليها المسلمون ؛ فإن الكافر إذا أتى بالشهادتين على وجه الإسلام كالذي يجيء ليسلم ، فتعرض عليه الشهادتان فيقولهما ، فإنه يصير مسلمًا بغير خلاف .
وإن قالهما على غير هذا الوجه ، ثم ادعى أنه لم يرد بهما الإسلام ، فالمشهور عن أحمد ، أنه لا يقبل منه ويصير مرتدًا .
وعنه رواية ، أنه يقبل منه ولا يقتل . وهو قول إسحاق .
وضعف هذه الرواية أبو بكر الخلال .
وعن أحمد ، أنه يجبر على الإسلام ، ولا يقتل إن أباه .
وللشافعية - أيضا - وجهان فيما [ إذا ] أتى بالشهادتين على غير وجه الاستدعاء ولا الحكاية: هل يصير مسلمًا ، أم لا ؟ وأصحهما: أنه يصير مسلمًا -: حكاهما صاحب"شرح المهذب".
وإن لم يسمع في الدار أذان: