فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 175""""""
المقدس ؟ فأنزل الله عز وجل ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ( الآية( 539 ) . قال عبيد الله بن موسى: هذا الحديث يخبرك أن الصلاة من الإيمان . وهذا هو الذي بوب عليه البخاري في هذا الموضع ؛ ولأجله ساق حديث البراء فيه . وكذلك استدل ابن عيينه وغيره من العلماء على أن الصلاة من الإيمان ( 540 ) . وممن روي عنه أنه فسر هذه الآية بالصلاة إلى بيت المقدس: ابن عباس - من رواية العوفي - ، عنه ، وسعيد بن المسيب ، وابن زيد ، والسدي ، وغيرهم ( 541 ) .
وقال قتادة ، والربيع بن أنس: نزلت هذه الآية لما ( 207 - ب / ف ) قال قوم من المسلمين: كيف بأعمالنا التي كنا نعمل في قبلتنا الأولى ؟ ( 542 ) . وهذا يدل على أن المراد بها الصلاة - أيضا _ ؛ لأنها هي التي تختص بالقبلة من بين الأعمال . ولم يذكر أكثر المفسرين في هذا خلافا وأن المراد بالإيمان هاهنا الصلاة ؛ فإنها علم الإيمان وأعظم خصاله البدنية . وروى ابن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة - أو سعيد بن جبير - ؛ عن ابن عباس ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ( قال: أي القبلة الأولى ، وتصديقكم نبيكم واتباعه إلى الآخرة أي: ليعطينكم أجرهما