فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 174""""""
ويستدل به - على التقديرين - على قبول خبر الواحد الثقة في أمور الديانات مع إمكان السماع من الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بغير واسطة ، فمع تعذر ذلك أولى وأحرى . وما يقال من أن هذا يلزم منه نسخ المتواتر - وهو الصلاة إلى بيت المقدس - بخبر الواحد ، فالتحقيق في جوابه: أن خبر الواحد يفيد العلم إذا احتفت به القرائن ؛ فنداء صحابي في الطرق والأسواق بحيث يسمعه المسلمون كلهم بالمدينة ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بها موجود لا يتداخل من سمعه شك فيه أنه صادق فيما يقوله وينادي به ، والله أعلم .
وقول البراء: أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا فلم يدر ما يقول فيهم فأنزل لله ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ( [ البقرة: 143 ] : فهذا خرجه مسلم من طريق إسرائيل( 537 ) ، عن أبي إسحاق ، عن البراء - أيضا .
ورواه شريك ، عن أبي إسحاق ، عن البراء موقوفا في قوله تعالى ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ( قال: صلاتكم إلى بيت المقدس( 538 ) .
وخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه من حديث سماك عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: لما وجه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على الكعبة قالوا: يا رسول الله كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون على بيت