فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 173""""""
وعثمان هذا متكلم فيه ( 532 ) . وخرج الطبراني من رواية عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس . قال: صرف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن القبلة وهم في الصلاة فانحرفوا في ركوعهم ( 533 ) .
وعمارة ليس بالقوي ( 534 ) . وخالف حماد بن سلمة ؛ فروى عن ثابت ، عن أنس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت ( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء ( الآية [ البقرة: 144 ] فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر فنادى: ألا إن القبلة قد حولت ، فمالوا - كما هم - نحو القبلة . خرجه مسلم( 535 ) وهذا هو الصحيح .
فإن كان التحويل قد وقع في أثناء الصلاة وقد بنى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على ما مضى من صلاته إلى بيت المقدس استدل بذلك على أن الحكم إذا تحول المصلي ( 536 ) في أثناء صلاته انتقل ما تحول إليه وبنى على ما مضى من صلاته . فيدخل في ذلك الأمة إذا عتقت في صلاتها وهي مكشوفة الرأس والسترة قريبة ، والمتيمم إذا وجد الماء في صلاته قريبا وقدر على الطهارة به ، والمرض إذا صلى بعض صلاته قاعدا ثم قدر على القيام .
وإن كان التحويل وقع قبل صلاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بأصحابه ؛ ولكن لم يبلغ غيرهم إلا في أثناء صلاتهم فبنوا ، استدل به على أن من دخل في صلاته باجتهاد سائغ إلى جهة ثم تبين له الخطأ في أثناء الصلاة أنه ينتقل ويبني . ويستدل به على أن حكم الخطاب لا يتعلق بالمكلف قبل بلوغه إياه ،