فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 3460

""""""صفحة رقم 491""""""

وقال أصحاب الشافعي: لا يكره ، وتركه أولى .

وكذلك الكلام لمصلحة ، فإن كان لغير مصلحة كره .

وقال إسحاق: إن كان لمصلحة غير دنيوية كرد السلام والامر بالمعروف فلا يكره ، والا كره ، وعليه حمل ما فعله سليمان بن صرد .

ووافق ابن بطة من أصحابنا قول إسحاق ، إن كان لمصلحة .

ورخص في الكلام في الأذان عطاء وعروة .

والقول الثالث: يكره في الاقامة دون الأذان ، وهو المشهور عن أحمد ، والذي نقله عنه عامة أصحابه ، واستدل بفعل سليمان بن صرد .

وقال الاوزاعي: يرد السلام في الأذان ، ولم يرده في الاقامة .

وقال الزهري: إذا تكلم في اقامته يعيد .

الفرق بينهما: ان مبنى الاقامة على الحدر والاسراع ، فالكلام ينافي ذلك . ومتى كان الكلام يسيرا بنى عليه ما مضى من الأذان والاقامة عند جمهور العلماء ، الا ماسبق عن الزهري في الاقامة . وروي عنه مثله في الأذان - أيضا .

ووافقه بعض أصحابنا في الكلام المحرم خاصة ، الأذان والاقامة .

وان طال الكلام بطل ما مضى ، ووجب عليه الاستئناف عند الاكثرين ؛ لأنه يخل بالمولاة في الأذان ، ولا يحصل به الاعلام ؛ لأنه يظن متلاعبًا .

وللشافعي قولان في ذلك .

وحاصل الامر: ان الكلام في الأذان شبيه بكلام الخاطب في خطبته .

والمشهور عن الامام أحمد ، انه لا يكره الكلام للخاطب ، وانما الكراهة للسامع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت