""""""صفحة رقم 491""""""
وقال أصحاب الشافعي: لا يكره ، وتركه أولى .
وكذلك الكلام لمصلحة ، فإن كان لغير مصلحة كره .
وقال إسحاق: إن كان لمصلحة غير دنيوية كرد السلام والامر بالمعروف فلا يكره ، والا كره ، وعليه حمل ما فعله سليمان بن صرد .
ووافق ابن بطة من أصحابنا قول إسحاق ، إن كان لمصلحة .
ورخص في الكلام في الأذان عطاء وعروة .
والقول الثالث: يكره في الاقامة دون الأذان ، وهو المشهور عن أحمد ، والذي نقله عنه عامة أصحابه ، واستدل بفعل سليمان بن صرد .
وقال الاوزاعي: يرد السلام في الأذان ، ولم يرده في الاقامة .
وقال الزهري: إذا تكلم في اقامته يعيد .
الفرق بينهما: ان مبنى الاقامة على الحدر والاسراع ، فالكلام ينافي ذلك . ومتى كان الكلام يسيرا بنى عليه ما مضى من الأذان والاقامة عند جمهور العلماء ، الا ماسبق عن الزهري في الاقامة . وروي عنه مثله في الأذان - أيضا .
ووافقه بعض أصحابنا في الكلام المحرم خاصة ، الأذان والاقامة .
وان طال الكلام بطل ما مضى ، ووجب عليه الاستئناف عند الاكثرين ؛ لأنه يخل بالمولاة في الأذان ، ولا يحصل به الاعلام ؛ لأنه يظن متلاعبًا .
وللشافعي قولان في ذلك .
وحاصل الامر: ان الكلام في الأذان شبيه بكلام الخاطب في خطبته .
والمشهور عن الامام أحمد ، انه لا يكره الكلام للخاطب ، وانما الكراهة للسامع .