فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 3460

""""""صفحة رقم 492""""""

وذهب كثير من العلماء إلى التسوية بينهما .

وأماما حكاه البخاري عن الحسن من الضحك في الأذان والاقامة ، فمراره: ان الضحك في الأذان والاقامة لا يبطلهما ، كما يبطل الصلاة ، ولا باس بالاذان والاقامة وان وقع في اثنائها ضحك ، غلب عليه صاحبه ، ولم يرد انه لاباس ان يتعمد المؤذن الضحك في اذانه واقامته ؛ فان ذلك غفلة عظيمة منه عن تدبر ما هو فيه من ذكر الله ، وقد كان حال الحسن على غير ذلك من شدة تعظيم ذكر الله في الأذان وغيره والخشوع عند سماعه .

وقد روى ابن أبي الدنيا في"كتاب الرقة والبكاء"بإسناده ، عن يحيى البكاء ، عن الحسن ، قال: إذا اذن المؤذن لم تبق دابة بر ولا بحر الا اصغت واستعمت . قال: ثم بكى الحسن بكاء شديدًا .

وبإسناده ، عن أبي عمران الجوني ، انه كان إذا سمع الأذان تغير لونه ، وفاضت عيناه .

وعن أبي بكر النهشلي نحو - أيضا - ، وانه سئل عن ذلك ، فقال: اشبهه بالصريخ يوم العرض ، ثم غشى عليه .

وحكى مثل ذلك من غيره من الصالحين - أيضا .

وعن الفضيل بن عياض ، أنه كان في المسجد ، فأذن المؤذن ، فبكى حتى بل الحصى ، ثم قال: شبهته بالنداء ، ثم بكى .

ولكن إذا غلب الضحك على المؤذن في اذانه بسبب عرض له لم يلم على ذلك ، ولم يبطل اذانه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت