""""""صفحة رقم 503""""""
وليس في هذا الحديث دلالة صريحة على أنه كان لا يؤذن إلا بعد طلوع الفجر ؛ فإنها قالت: (( كان إذا سكت المؤذن وبدا الفجر صلى ) ) ، فلم تذكر أنه [ كان ] يصلي إلا بعد فراغ الأذان بعد طلوع الفجر ، وهذا يشعر بأنه كان الأذان قبل الفجر ، وإلا لم تحتج إلى ذكر طلوع الفجر مع الأذان .
وقد خرج مسلم الحديث من رواية الليث بن سعد وأيوب وعبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، كما رواه مالك .
وخرجه النسائي من طرق أخرى ، عن نافع كذلك .
ورواه عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن حفصة ، أن النبي ( كان إذا أذن المؤذن للفجر صلى ركعتين ، وكان لا يؤذن إلا بعد الفجر .
ذكره أبو بكر الأثرم .
وقال: رواه الناس عن نافع ، لم يذكروا ما ذكره عبد الكريم .
وخرجه ابن عبد البر بإسناده ، ولفظ حديثه: كان رسول الله ( إذا سمع أذان الصبح صلى ركعتين ، ثم خرج إلى المسجد ، وحرم الطعام ، وكان لا يؤذن حتى يصبح .
قلت: لعل هذه الزيادة مدرجة فيه .
وقد رواها عبيد الله بن عمر ، عن نافع - من قوله .
خرجه ابن أبي شيبة .
ولو كان هذا محفوظًا حمل على أذان ابن أم مكتوم ، كما في حديث ابن عمر في الباب الماضي .