فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 179""""""
النفاق ( 208 - أ / ف ) قال ( 553 ) : فقلت للأوزاعي: إنهم يقولون: إن عمر لم يخف أن يكون يومئذ منافقا حين سأل حذيفة ؛ لكن خاف أن يبتلى بذلك قبل أن يموت ، قال: هذا قول أهل البدع .
وقال الإمام أحمد - في رواية هانيء وسئل: ما يقول فيمن لا يخاف النفاق على نفسه ؟ ، - فقال: ومن يأمن على نفسه النفاق ؟ ( 554 ) .
وأصل هذا يرجع إلى ما سبق ذكره أن النفاق أصغر وأكبر ؛ فالنفاق الأصغر: هو نفاق العمل وهو الذي خافه هؤلاء على أنفسهم ؛ وهو باب النفاق الأكبر ، فيخشى على من غلب عليه خصال النفاق الأصغر: في حياته أن يخرجه ذلك إلى النفاق الأكبر حتى ينسلخ من الإيمان بالكلية ، كما قال تعالى ( فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ( [ الصف: 5 ] وقال ( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّة [ الأنعام: 110 ] .
والأثر الذي ذكره البخاري عن ابن أبي مليكة: هو معروف عنه من رواية الصلت بن دينار عنه ( 555 ) . وفي الصلت ضعف . وفي بعض الروايات: عنه ، عن ابن أبي مليكة قال: أدركت زيادة على خمسمائة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ما مات أحد منهم إلا وهو يخاف النفاق