فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 508""""""
رسول الله ( قال: (( إن بلالًا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ) ) ، وكان ابن أم مكتوم رجلًا أعمى ، لا ينادي حتى يقال: أصبحت ، اصبحت .
خرجه الطبراني ، وذكر أنه تفرد به حرملة ، ولا يرويه عن مالك غير الشافعي وابن وهب ، وعنده: أن هذه الزيادة في آخره من رواية الشافعي وحده .
وذكر ابن أبي حاتم أن أباه حدثه عن حرملة ، عن ابن وهب وحده بهذه الزيادة ، وقال: قال أبي: هذا منكر بهذا الإسناد .
وبكل حال ؛ فتحمل صلاة النبي ( عقب الأذان على أذان ابن أم مكتوم الثاني ، إلا أن في حديث عائشة ما يدل على [ أنه ] الأذان الأول في عدة روايات ، فيحمل ذلك على أنه كان يصلي بين الأذانين إذا تبين له الفجر قبل أذان ابن أم مكتوم ، بدليل رواية من روى أنه كان يصلي إذا سكت المؤذن وتبين له الفجر .
وقد روى جعفر بن ربيعة ، عن عراك بن مالك ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، أن النبي ( كان يصلي ركعتين بني النداءين ، لم يكن يدعهما ابدًا .
خرجه البخاري .
والمراد: بين النداء والإقامة .
وقد رواه يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، وذكر في حديثه: أنه كان يصلي ركعتين الفجر بين الأذان والإقامة ، كما سبق .