""""""صفحة رقم 532""""""
طلوع الفجر لا تحرم في وقت طلوعه سواء ] .
والأحاديث والآثار المروية عن الصحابة في هذا المعنى كثيرة جدًا .
وليس هذا قول الكوفيين الذين كانوا يستحبون الأكل والشرب إلى انتشار الضوء على وجه الأرض ؛ فإن ذلك قول شاذ منكر عند جمهور العلماء ، وستأتي المسألة في موضعها مبسوطة - إن شاء الله تعالى .
وسيأتي الكلام على الاضطجاع بعد صلاة ركعتي الفجر في موضع آخر - إن شاء الله تعالى .
وإنما المقصود هنا: قولها: (( حتى يأتيه المؤذن للإقامة ) ) ؛ فإن هذا يدل على أنه يجوز انتظار المصلي للإقامة ، وأن يؤخر دخول المسجد خارجًا منه حتى تقام الصلاة ، فيدخل حينئذ .
وهذا هو مقصود البخاري في هذا الباب ، وأراد بذلك مخالفة من كره انتظار الإقامة ، فإن طائفة من السلف كرهوه وغلظوا .
حتى روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه قال: هو هرب من دين محمد والإسلام .
وقد كرهه من المتاخرين من أصحابنا ، وقالوا: يكره للقادر على الدخول إلى المسجد قبل الإقامة ان يجلس خارج المسجد ينتظر الإقامة ، ذلك تفوت به فضيلة السبق إلى المسجد وانتظار الصلاة فيه ، ولحقوق الصف الأول .
وقد ندب النبي ( إلى التهجير إلى الصلاة ، وهو القصد إلى المساجد في الهجير ، أماقبل الأذان أو بعده ، كما ندب إلى التهجير إلى الجمعة: انتظار الصلاة بعد الصلاة ، وقال للذين انتظروه إلى قريب من شطر الليل لصلاة