""""""صفحة رقم 533""""""
العشاء: (( إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها ) ) .
وقد كان كثير من السلف يأتي المسجد قبل الأذان ، منهم: سعيد بن المسيب ، وكان الإمام أحمد يفعله في صلاة الفجر .
وقال ابن عيينة: لا تكن مثل أجير السوء ، لا يأتي حتى يدعى .
يشير إلى انه يستحب إتيان المسجد قبل أن ينادي المؤذن .
وقال بعض السلف في قول الله تعالى: ( السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( [ الواقعة: 10 ] : إنهم أول الناس خروجًا إلى المسجد وإلى الجهاد .
وفي قوله: ( سَابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ( [ الحديد: 21 ] قال مكحول: التكبيرة الأولى مع الإمام . وقال غيره: التكبيرة الأولى والصف الأول .
قال ابن عبد البر: لا أعلم خلافًا بيني العلماء أن من بكر وانتظر الصلاة ، وإن لم يصل في الصف الأول أفضل ممن تأخر ، وإن صلى في الصف الأول .
وروى المعافى ، عن سفيان الثوري ، قال: مجيئك إلى الصلاة قبل الإقامة توقير للصلاة .
فمن كان فارغًا لا شغل له ، وجلس إلى الصلاة قبل الإقامة على باب المسجد ، أو قريبًا منه ينتظر أن تقام الصلاة فيدخل المسجد ، وخصوصًا إن كان على غير طهارةٍ ، وإنما ينتظر في المسجد إذا دخل المسجد بعد الإقامة ، فهو مقصر راغب عن الفضائل المندوب إليها .
ولكن هذا كله في حق المأموم ، وقد تقدم من حديث أبي المثنى ، عن ابن عمر ، قال: كان أحدنا إذا سمع الإقامة توضأ وخرج من وقته .
وفيه دليل على أن الصحابة كانوا ينتظرون الإقامة في عهد النبي ( .
فأما الإمام ، فإنه إذا انتظر إتيان المؤذن له في بيته حتى يؤذنه بالصلاة