فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 541""""""
أحدهما: أنه صلاها في آخر وقتها قبل دخول وقت العصر .
والثاني: أنه أخرها إلى دخول وقت العصر وجمع بينهما في وقت العصر .
فإن كان قد اخرها إلى وقت العصر استدل بالحديث حينئذ على أن تاخير الصلاة الاولى من المجموعتين إلى وقت الثانية للجمع في السفر لا يحتاج إلى نية الجمع ؛ لانهم كانوا يؤذنونه بالصلاة في وقتها ، وهو يأمر بالتأخبر ، وهم لا يعلمون أنه يريد جمعها مع الثانية في وقتها ، ولا اعلمهم بذلك .
ولكن الاظهر هو الاول ، ولا يلزم من مصير ظل التلول مثلها أن يكون قد خرج وقت الظهر ؛ فإن وقت الظهر إنما يخرج إذا صار ظل الشيء مثله بعد الزوال .
وقد خرجه البخاري فيما تقدم من وجهين عن شعبة ، وفيهما: (( حتى رأينا فيء التلول ) ) .
ويدل على هذا: انه إنما أمره بالابراد ، لا بالجمع .
الحديث الثاني:
630 -ثنا محمد بن يوسف: ثنا سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن مالك بن الحوبرث ، قال: اتى رجلان إلى النبي ( يريدان السفر ، فقال النبي (: (( إذا انتما خرجتما فأذنان ثم أقيما ، ثم ليؤمكما اكبركما ) ) .
في هذه الرواية: التصريح بأنه أمرهما بذلك من حين خروجهما من المدينة مسافرين .
وخرجه النسائي ، ولفظه: قال: (( إذا سافرتما ، فأذنا واقيما ) ) .
ولكنه أمرهما معا بالاذان والاقامة ، فهذا أماان يحمل على أذانهما مجتمعين أو منفردين .