فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 183""""""
وقالت عائشة: أبلغي زيدا أنه أحبط جهاده مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلا أن يتوب .
وهذا يدل على أن بعض السيئات تحبط بعض الحسنات ، ثم تعود بالتوبة منها .
وخرج ابن أبي حاتم في"تفسيره"من رواية أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية قال: كان أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يرون أنه لا يضر مع الإخلاص ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل صالح ، فأنزل الله عز وجل ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم ( [ محمد: 33 ] فخافوا الكبائر بعد أن تحبط الأعمال ْ( 563 ) .
وبإسناده ، عن الحسن في قوله ( وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم ( قال: بالمعاصي . وعن معمر ، عن الزهري في قوله تعالى ( وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم ( قال الكبائر . وبإسناده ، عن قتادة في هذه الآية قال: من استطاع منكم أن لا يبطل عملا صالحا بعمل سيء فليفعل ولا قوة إلا بالله ؛ فإن الخير ينسخ الشر ، وإن الشر ينسخ الخير ، وإن ملاك الأعمال: خواتيمها( 564 ) .
وعن السدي قال في هذه الآية يقول: لا تعصوا الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فيما يأمركم به من القتال فتبطل حسناتكم . وعن مقاتل بن حيان قال: بلغنا أنها نزلت فشقت على أصحاب النبي