فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 3460

""""""صفحة رقم 184""""""

( صلى الله عليه وسلم ) وهم يؤمئذ يرون أنه ليس شيء من حسناتهم إلا هي مقبولة ، فلمت نزلت هذه الآية قال أبو بكر: ما هذا الذي يبطل أعمالنا . فبلغني - والله أعلم - أنهم ذكروا الكبائر التي وجبت لأهلها النار حتى جاءت الآية الأخرى ( إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِه شيءِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء ( [ النساء: 48 ] ، فقال ابن عمر: لما كانت هذه الآية كففنا عن القول في ذلك ورددنا إلى الله عز وجل ، وكنا نخاف على من ركب الكبائر والفواحش أنها تهلكه( 565 ) .

والآثار عن السلف في حبوط الأعمال بالكبيرة كثيرة جدا يطول استقصاؤها . حتى قال حذيفة قذف المحصنة يهدم عمل مائة سنة . وخرجه البزار عنه مرفوعا ( 566 ) . ( 209 - أ / ف ) . وعن عطاء قال: إن الرجل ليتكلم في غضبه بكلمة يهدم بها عمل ستين سنة أو سبعين سنة . وقال الإمام أحمد في رواية الفضل بن زياد ، عنه: ما يؤمن أحدكم أن ينظر النظرة فيحبط عمله . وأما من زعم أن القول بإحباط الحسنات بالسيئات قول الخوارج والمعتزلة خاصة ، فقد أبطل فيما قال ولم يقف عل أقوال السلف الصالح في ذلك . نعم المعتزلة والخوارج أبطلوا بالكبيرة الإيمان وخلدوا بها في النار . وهذا هو القول الباطل الذي تفردوا به في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت