فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 3460

""""""صفحة رقم 185""""""

ثم خرج البخاري في هذا الباب حديثين:

أحدهما: حديث:

48 -شعبة ، عن زبيد قال: سألت أبا وائل عن المرجئة فقال: حدثني عبد الله أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر".

فهذا الحديث رد به أبو وائل على المرجئة الذين لا يدخون الأعمال في الإيمان ؛ فإن الحديث يدل على أن بعض الأعمال يسمى كفرا وهو قتال المسلمين ، فدل على أن بعض الأعمال يسمى كفرا وبعضها يسمى إيمانا . وقد اتهم بعض فقهاء المرجئة أبا وائل في رواية هذا الحديث . وأما أبو وائل فليس بمتهم ؛ بل هو الثقة العدل المأمون ، وقد رواه معه عن ابن مسعود - أيضا -: أبو عمر الشيباني ، وأبو الأحوص ( 567 ) وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ( 568 ) ؛ لكن فيهم من وقفه . ورواه - أيضا - عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سعد بن أبي وقاص ( 569 ) ، وغيره . ومثل هذا الحديث: قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :"لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" ( 570 ) . وقد سبق القول في تسمية بعض الأعمال كفرا وإيمانا مستوفى في مواضع .

قال أبو الفرج زين الدين بن رجب . وقد ظهر لي في القرآن شاهد لتسمية القتال كفرا ، وهو قوله تعالى مخاطبا لأهل الكتاب ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت