فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 3460

""""""صفحة رقم 186""""""

مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ثُمَّ أَنتُمْ هَؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفدُوهُم ْ ( 571 ) وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْض ( [ البقرة: 83 - 85 ] .

والمعنى: أن الله حرم على أهل الكتاب أن يقتل بعضهم بعضا أو يخرج بعضهم بعضا من داره ، كان اليهود حلفاء الأوس والخزرج بالمدينة ، فكان إذا وقع بين الأوس أوالخزرج وبين اليهود قتال ساعد كل فريق من اليهود بحلافه من الأوس والخزرج على أعدائهم فقتلوهم معهم وأخرجوهم معهم من ديارهم بعد أن حرم عليهم ذلك في كتابهم وأقروا به وشهدوا به ، ثم بعد أن يوسر أولئك اليهود يفدوهم هؤلاء الذين قاتلوهم امتثالا لما أمروا به في كتابهم من افتداء الأسرى منهم ، فسمى الله عز وجل فعلهم للافتداء لإخوانهم إيمانا بالكتاب وسمى قتلهم وإخراجهم من ديارهم كفرا بالكتاب ؛ فدلت هذه الآية عل أن القتال و الإخراج من الديار إذا كان محرما يسمى كفرا ، وعل أن فعل بعض الطاعات يسمى إيمانا ؛ لأنه سمى افتداءهم للأسارى إيمانا ؛ وهذا حسن جدا ، ولم أر أحدا من المفسرين تعرض له ، ولله الحمد والمنة .

الحديث الثاني:

49 -عبادة بن الصامت أن النبي ( 572 ) ( صلى الله عليه وسلم ) خرج يخبر بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين ، فقال:"إني خرجت لأخبركم بليلة القدر ، وإنه تلاحى فلان وفلان ( 209 - ب / ف ) فرفعت فعسى ( 573 ) أن يكون خيرا لكم ، التمسوها في السبع والتسع والخمس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت