فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 566""""""
آدم ، عن ابن أبي ذئب بالجمع بينهما ، ومن طريق شعيب ، عن الزهري ، عن أبي سلمة وحده .
وخرجه مسلم من رواية إبراهيم بن سعيد ، عن الزهري ، عنهما .
وخرجه أبو داود من طريق يونس كذلك .
وكلام الترمذي في (( جامعه ) ) يدل على أن الصحيح رواية من رواه عن الزهري عن سعيد وحده .
والصحيح: أنه صحيح عن الزهري ، عنهما ، وتصرف الشيخين في (( صحيحهما ) ) يشهد لذلك .
قوله (: (( إذاسمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة ، ولا تسعوا ) ) أمر بالمشي ونهي عن الإسراع إلى الصلاة لمن سمع الإقامة ، وليس سماع الإقامة شرطًا للنهي ، وإنما خرج مخرج الغالب ؛ لأن الغالب أن الاستعجال إنما يقع عند سماع الإقامة خوف فوت إدراك التكبيرة أو الركعة ، فهو كقوله تعالى: ( وَإِنْ كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ( [ البقرة: 283 ] ، والرهن جائز في السفر وغيره .
وكذلك قوله: ( وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ( [ النساء: 43 ] ، وقد ذكرنا أن التيمم يجوز عند عدم الماء في السفر و الحضر .
وكذلك قوله تعالى: ( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ( [ الاحزاب: 5 ] ، ويجوز أن يدعوا أخوانا وموالي