فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 586""""""
واحد أو اثنان لاكتفي برؤيتهما ، وصام الناس كلهم .
ويدل على هذا: ما خرجه مسلم من حديث الزهري ، قال: اخبرني أبو سلمة ، سمع أبا هريرة يقول: أقيمت الصلاة ، فقمنا فعدلنا الصفوف قبل ان يخرج إلينا رسول الله ( ، فأتى رسول الله ( حتى إذا قام في مصلاه قبل ان يكبر ذكر فانصرف - وذكر تمام الحديث .
ويحمل ذلك على قيامهم قبل ان يطلع على اهل المسجد من المسجد ، لما علموا خروجه من بيته وتحققوه .
وخرج - أيضا - بهذا الإسناد ، عن أبي هريرة ، قال: إن كانت الصلاة تقام لرسول الله ( ، فيأخذ الناس مصافهم قبل ان يقوم النبي ( مقامه .
فهذه الرواية تصرح بأن الصفوف كانت تعدل قبل ان يبلغ النبي ( إلى مصلاه ، ولكن كان قد خرج من بيته ، ورآه من كان بقرب بيته .
وقد ذكر الدارقطني وغير واحد من الحفاظ أن هذا الحديث اختصره الوليد ابن مسلم من الحديث الذي قبله ، فأتي به بهذا اللفظ .
فإن قيل: فقد خرج مسلم من حديث جابر بن سمرة ، قال: كان بلال يؤذن إذا دحضت ، فلا يقيم حتى يخرج النبي ( ، فإذا خرج اقام الصلاة حين يراه .
فلو اكتفي برؤية واحد للنبي ( لاكتفي برؤية بلال له ، واكتفي بإقامة بلال في قيام الناس ، فإنه كان لا يقيم حتى يرى النبي ( قد خرج .
قيل: هذا إنما ورد في صلاة الظهر بالمدينة خاصة ، وأمافي غيرها من الصلوات ، فقد كان بلال يجيء إلى النبي ( إلى بيته ، فيؤذنه بالصلاة ،