فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 587""""""
فكان يفعل ذلك في صلاة الفجر ، كما في حديث عائشة وابن عباس ، وكان احيانًا يفعله في السفر في غير الفجر ، كما روى أبو جحيفة ، أنه رأى بلالا أذن النبي ( بصلاة الظهر .
فالظاهر: ان بلالًا كان إذا اذن النبي ( بالصلاة رجع ، فأقام قبل خروج النبي ( من بيته ، واكتفى بتأهبه للخروج [ بإيذائه ] له ، فوقع النهي في قيام الناس إلى الصلاة قبل خروجه في مثل هذه الحالة . والله اعلم .
وقد اختلف العلماء في الوقت الذي يقوم فيه الناس للصلاة .
فقال طائفة: يقومون إذا فرغ المؤذن من الاقامة ، سواء خرج الإمام أو لم يخرج .
وحكى ذلك بعض الشافعية عن أبي حنيفة والشافعي .
ورجع بعض متأخري الشافعية أنهم لا يقومون حتى يروه ؛ لحديث أبي قتادة .
وحكى ابن المنذر ، عن أبي حنيفة ، انه إذالم يكن الإماممعهم كره ان يقوموا في الصف والإمام غائب عنهم .
وممن روي عنه ، انهم لا يقومون حتى يروا الامام: عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب .
خرجه وكيع ، عنهما .
واختلفت الرواية عن أحمد في هذه المسألة:
فروى عن جماعة من أصحابه ، أنهم لا يقومون حتى يروه ؛ لحديث أبي قتادة ، ولو علموا به ، مثل ان يكون الإمام هو المؤذن ، وقد اقام الصلاة في المنارة وهو نازل .