فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 588""""""
وروى عنه الاثرم وغيره: انهم يقومون قبل ان يروه إذا اقيمت الصلاة ؛ لحديث أبي هريرة الذي خرجه مسلم .
وروى عنه المروذي وغيره: انه وسع العمل بالحديثين جميعًا ، فإن شاءوا قاموا قبل ان يروه ، وأن شاءوا لم يقوموا حتى يروه .
ورجح بعض أصحابنا الرواية الأولى ؛ لحديث أبي قتادة ، وادعى انه ناسخ لحديث أبي هريرة ؛ فإنه يدل على ان فعلهم لذلك كان سابقا ، ثم نهي عنه .
وكذا ذكر البيهقي ، لكن قال: إنما نهي عنه تخفيفًا عليهم ، ورفقًا بهم ، وهذا لا يمنع العمل به كالصائم في السفر ونحوه .
وروي عن أبي خالد الوالبي ، قال: خرج الينا علي بن أبي طالب ونحن قيام ، فقال: مالي أراكم سامدين - يعني: قيامًا .
وسئل النخعي: أينتظرون الإمام قيأماأو قعودًا ؟ قال: قعودًا .
وقال ابن بريدة في انتظارهم قيامًا: هو السمود .
وكذا روي عن النخعي ، انه كرهه ، وقال: هو السمود .
وحكي مثله عن أبي حنيفة وإسحاق .
قال بعض أصحابنا: وروي عن أبي حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، وداود ، انه ان كان الإمام خارجًا من المسجد فلا تقوموا حتى تروه ، وإن كان في المسجد فهو كالمشاهد ؛ حملا للرؤية في الحديث على العمل ، وكذا قال ابن بطة من أصحابنا .
وإن كان الإمام في المسجد ، فهو مرئي للمصلين أو بعضهم ، لكن هل