فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 589""""""
يكتفي برؤيته قاعدًا ، أو لا بد من رؤيته قائمًا متهيأ للصلاة ؟ هذا محل نظر .
والمنصوص عن أحمد ، انه إذا كان في المسجد فإن المأمومين يقومون إذا قال المؤذن: (( قد قامت الصلاة ) ) ، وإن لم يقم الإمام .
والقيام للصلاة عند الإقامة متفق على استحبابه للإمام ، إذا كان حاضرًا في المسجد ، وللمأمومين معه .
واختلفوا في موضع القيام من الاقامة على اقوال:
أحدها: انهم يقومون في ابتداء الاقامة ، روي عن كثير من التابعين ، منهم: عمر بن عبد العزيز ، وحكاه ابن المنذر عن أحمد وإسحاق ، وهو غريب عن أحمد .
والثاني: إذا قال: (( قد قامت الصلاة ) ) ، روي عن أنس بن مالك ، والحسن بن علي ، وعطاء ، والحسن ، وابن سيرين ، والنخعي ، وهو قول ابن المبارك ، وزفر ، وأحمد ، وإسحاق .
والثالث: إذا قال: (( حي على الفلاح ) ) ، وحكي عن أبي حنيفة ، ومحمد .
والرابع: إذافرغت الاقامة ، وحكي عن مالك ، والشافعي .
وحكى ابن المنذر عن مالك ، انه لم يوقت في ذلك شيئًا .
وقال الماوردي - من الشافعية -: إن كان شيخًا بطيء النهضة قام عند قوله: (( قد قامت الصلاة ) ) ، وإن كان سريع النهضة قام بعد الفراغ ؛ ليستووا قيأمافي وقت واحد .
فإن تأخر قيام الإمام عن فراغ الإقامة لعذر كما كان النبي ( احيانا يناجي بعض أصحابه طويلا ، فهل يتأخر قيام المأمومين إلى حين ؟ الاظهر: نعم .
ويدل عليه ما خرجه البخاري - وسيأتي قريبًا عن شاء الله - ، عن أنس ،