فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 590""""""
قال: اقيمت الصلاة والنبي ( يناجي رجلا في جانب المسجد ، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم .
ونومهم يدل على انهم كانوا جلوسا ؛ إذ لو كانوا قيأماينتظرون الصلاة كان ابعد لنومهم .
وروى حجاج بن فروخ ، عن العوام بن حوشب ، عن ابن أبي أوفى ، قال: كان بلال إذا قال: قد قامت الصلاة ، نهض النبي ( .
حجاج ، واسطي ، قال أحمد يحيى: لا نعرفه . وقال يحيى - أيضا -: ليس بشيء . وقال أبو حاتم: مجهول وضعفَهٌ النسائي ، وقال الدار قطني: متروك .
وذكر هذا الحديث لأحمد فأنكره ، وقال: العوام لم يلق ابن أبي اوفى . هذا في القيام المبتدأ للصلاة ممن كان جالسًا ، فأمامن دخل المسجد امأماكان أو مأمومًا ، والمؤذن يقيم الصلاة ، فهل يجلس ليبتدئ القيام أمابعد الفراغ أو عند قوله: (( قد قامت الصلاة ) ) ، أم يستمر قائمًا ؟ فيه قولان:
أحدهما: انه يجلس ليقوم إلى الصلاة في موضع القيام المشروع ، وكذلك كان الإمامأحمد يفعل -: نقله عنه ابن منصور ، وقاله طائفة من الشافعية ، منهم: أبو عاصم العبادي .
وفيه حديث مرسل ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، أن النبي ( جاء وبلال في الإقامة ، فقعد
خرجه الخلال .
والقول الثاني: انه يستمر قائما ولا يجلس -: قاله طائفة من الشافعية ، منهم: البغوي وغيره ؛ لئلا يدخل في النهي عن القيام للصلاة قبل رؤية الإمام ؛ لان النهي إنما يتناول القيام المبتدأ ، وهذا لم يبتدئ القيام ، بل استمر عليه .