فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 591""""""
ويتخرج لأحمد مثل هذا ؛ لأنه فرق بين القيام المبتدأ والمستمر في القيام للجنازة ، فحمل النهي عن القيام المبتدأ لمن كان جالسًا ، فأمامن تبعها فإنه يستمر قائمًا ، ولا يجلس حتى توضع بالارض ، ولم ير هذا القيام المستمر داخلًا في القيام للجنازة المنهي عنه ، وجمع بذلك بين الحديثين .
وقد يفرق بينهما: بأن في الجنازة حديثين مختلفين ، فجمع بينهما بالتفريق بين القيام المبتدأ والمستمر ، وأمافي النهي عن القيام قبل رؤية الإمام فليس فيه حديث يعارضه ، بل مرسل ابن أبي ليلى يوافقه ، فلذلك سوى فيه بين القيام المبتدأ والمستمر . والله أعلم .
وأماإن خرج الإمام إلى المسجد ، ورآه المأمومون قبل إقامة الصلاة ، فلا خلاف انهم لا يقومون للصلاة برؤيته .
وخرج البيهقي من رواية عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ابن جريج: اخبرني موسى بن عقبة ، عن سالم أبي النضر ، أن النبي ( كان يخرج بعد النداء إلى المسجد ، فإذا رأى أهل المجلس قليلا جلس حتى يرى منهم جماعة ، ثم يصلي ، وكان إذا خرج فرأى جماعة أقام الصلاة .
وقال: وحدثني موسى بن عقبة - أيضا - ، عن نافع بن جبير ، عن مسعود بن الحكم الزرقي ، عن علي بن أبي طالب ، عن النبي ( - مثل هذا الحديث .
وخرجه أبو داود من رواية أبي عاصم ، عن ابن جريج