""""""صفحة رقم 595""""""
وأبو يحيى هذا ، مختلف فيه .
وقد استدل طائفة من أصحابنا بهذا الحديث ، وأخذوا به .
وأماالخروج بعد الأذان لغير عذر ، فمنهي عنه عند أكثر العلماء .
قال سعد بن أبي وقاص وسعيد بن المسيب: إذا أذن المؤذن وأنت في المسجد ، فلا تخرج حتى تصلي .
قال ابن المسيب: يقال: لا يفعله إلا منافق .
قال: وبلغنا ان من خرج بين الأذان والإقامة لغير الوضوء أنه سيصاب .
ذكره مالك في (( الموطإ ) ) عنه .
قال أصحابنا: لا يجوز ذلك .
وقال أصحاب الشافعي: هو مكروه .
قال الترمذي في (( جامعه ) ): العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي ( ومن بعدهم أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان ، إلا من عذرٍ: أن يكون على غير وضوء ، أو أمر لا بد منه .
ويروى عن إبراهيم النخعي ، أنه قال: يخرج ما لم يأخذ المؤذن في الإقامة .
قال أبو عيسى الترمذي: وهذا عندنا لمن له عذر في الخروج منه .
والمروي عن إبراهيم في هذا: ما رواه مغيرة ، عن إبراهيم ، قال: إذا سمعت الإقامة وأنت في المسجد فلا تخرج .
فمفهومه: جواز الخروج قبل الإقامة .