""""""صفحة رقم 596""""""
وقد حمله الترمذي على العذر ، ويشهد لذلك: ما رواه وكيع ، عن عقبة أبي المغيرة ، قال: دخلنا مسجد إبراهيم وقد صلينا العصر ، وأذن المؤذن ، فأردنا أن نخرج ، فقال إبراهيم: صلوا .
وقد دل على النهي عن ذلك ما روى أبو الشعثاء سليم بن الأسود ، قال: كنا قعودًا في المسجد مع أبي هريرة ، فأذن المؤذن ، فقام رجل من المسجد يمشي ، فأتبعه أبو هريرة بصره ، حتى خرج من المسجد ، فقال أبو هريرة: أماهذا فقد عصى أبا القاسم ( .
وخرجه الإمام أحمد ، وزاد: ثم قال: أمرنا رسول الله ( (( إذا كنتم في المسجد ، فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي ) ) .
وهذا كله إذا أذن المؤذن في وقت الصلاة ، فإذا أذن قبل الوقت ، فإن كان لغير الفجر فلا عبرة بهذا الأذان ؛ لأنه غير مشروع ، وإن كان للفجر فيجوز الخروج من المسجد بعد الأذان قبل طلوع الفجر للمؤذن -: نص عليه الإمام أحمد .
وغير المؤذن في معناه ؛ فإن حكم المؤذن في الخروج بعد الأذان من المسجد كحكم غيره في النهي عند أكثر العلماء ، ونص عليه أحمد ، وإسحاق ، وقال: لا نعلم أحدًا من السلف فعل خلاف ذلك .
ورخص فقهاء اهل الكوفة ، منهم: سفيان وغيره في أن يخرج المؤذن من المسجد بعد أذانه للأكل في بيته .