فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 605""""""
37 -باب
الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة
642 -حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو: حدثنا عبد الوارث: حدثنا
عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ، قال: أقيمت الصلاة والنبي ( يناجي رجلًا في جانب المسجد ، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم .
هذا الحديث: فيه دليل على أن الإمام له أن يؤخر الدخول في الصلاة بعد
إقامة الصلاة ، إذا كانت له حاجة ، وقد كان ابن عمر إذا أقيمت الصلاة وقام مقامه
لا يكبر حتى يأتيه الرجل الذي كان وكله بإقامة الصفوف ، فيخبره بإقامتها ، وأما
إذا لم يكن له حاجة فالأولى المسارعة إلى الدخول في الصلاة عقب الإقامة .
وفي (( تهذيب المدونة ) ) للبرادعي المالكي: وينتظر الإمام بعد الإقامة قليلًا قدر ما تستوي الصفوف ، وليس في سرعة القيام للصلاة بعد الإقامة وقت ، وذلك على قدر طاقة الناس .
ومتى طال الفصل بين الإقامة والصلاة ، فقال بعض أصحابنا ، وأصحاب الشافعي: يعتد بتلك الإقامة ، ويكون كمن صلى بغير إقامة .
وسيأتي من حديث ثابت ، عن أنس ما يدل على خلاف ذلك .
وظاهر حديث أنس يدل على ان الإقامة لم تعد كذلك .
وقد خرج مسلم حديث عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس هذا ، ولفظه: أقيمت الصلاة والنبي ( يناجي رجلًا ، فلم يزل يناجيه حتى نام أصحابه ، ثم جاء فصلى بهم .