فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 189""""""
فصل
قال البخاري:
37 -باب
سؤال جبريل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة وبيان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) له ثم قال:"جاء جبريل ( 579 ) يعلمكم دينكم"، فجعل ذلك كله دينا ، وما بين النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لوفد عبد القيس من الإيمان . وقول الله تعالى ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْه
تبويب البخاري هاهنا واستدلاله وتقريره يدل عل أنه يرى أن مسمى الإيمان والإسلام واحد ؛ فإنه قرر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أجاب جبريل عن سؤاله عن الإسلام والإيمان والإحسان وعلم الساعة ، ثم قال:"هذا جبريل جاء يعلمكم دينكم"فجعله كله دينا ، والدين هو الإسلام لقوله تعالى ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْه ( [ آل عمران: 85 ] وكذلك قوله ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ ( [ آل عمران: 19 ] وأكد ذلك بأن في حديث وفد عبد القيس أنهم سألوا النبي( صلى الله عليه وسلم ) عن الإيمان فأجابهم بما أجاب به جبريل عن سؤاله عن الإسلام ( 580 ) ؛ فدل على أن الإسلام والإيمان واحد . وهذا قول محمد بن نصر المروزي ( 581 ) ( 210 - أ / ف ) وابن عبد البر وغيرهما .
وأما من فرق بين الإسلام والإيمان - وهم أكثر العلماء من السلف ومن بعدهم - حتى قيل: إنه لا يعلم عن السلف في ذلك خلاف فأظهر الأجوبة عما ذكره البخاري: أن الإسلام والإيمان تختلف دلالته بالإفراد والاقتران ؛ فإن أفرد أحدهما دخل فيه الآخر و فلذلك فسر النبي ( صلى الله عليه وسلم )