فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 3460

""""""صفحة رقم 20""""""

كما يؤخر الحد عَن الحامل إذا وجب عَلَيْهَا حَتَّى تضع حملها .

فإن زعم زاعم أن التحريق منسوخ ؛ لأنه من العقوبات المالية ، وقد نسخت ، وربما عضل ذَلِكَ بنهي النَّبِيّ ( عَن التحريق بالنار .

قيل لَهُ: دعوى نسخ العقوبات المالية بإتلاف الأموال لا تصح ، والشريعة طافحة بجواز ذَلِكَ ، كأمره ( بتحريق الثوب المعصفر بالنار ، وأمره بتحريق متاع الغال ، وأمره بكسر القدور الَّتِيْ طبخ فيها لحوم الحمر الأهلية ، وحرق عُمَر بيت خمار .

ونص عَلَى جواز تحريق بيت الخمار أحمد وإسحاق -: نقله عنهما ابن منصور فِي (( مسائله ) ) ، وَهُوَ قَوْلِ يَحْيَى بْن يَحْيَى الأندلسي ، وذكر أن بعض أصحابه نقله عَن مَالِك ، واختاره ابن بطة من أصحابنا .

وروي عَن عَلِيّ - أيضًا - وروي عَنْهُ أَنَّهُ أنهب ماله .

وعن عُمَر ، قَالَ فِي الَّذِي يبيع الخمر: كسورا كل آنية لَهُ ، وسيروا كل ماشية

لَهُ .

خرجه وكيع فِي (( كتابه ) ) .

وأما نهيه ( عَن التحريق بالنار ، فإنما أراد بِهِ تحريق النفوس وذوات الأرواح .

فإن قيل: فتحريق بيت العاصي يؤدي إلى تحريق نفسه ، وَهُوَ ممنوع .

قيل: إنما يقصد بالتحريق دارهُ ومتاعهُ ، فإن أتى عَلَى نفسه لَمْ يكن بالقصد ، بل تبعًا ، كما يجوز تبييتُ المشركين وقتلهم ليلًا ، وقد أتى القتل عَلَى ذراريهم ونسائهم .

وقد سئل النَّبِيّ ( عَن ذَلِكَ ، فَقَالَ: (( هم منهم ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت