فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 22""""""
30 -بَابُ
فَضْلِ صَلاةِ الجَمَاعَةِ
وكان الأسود إذا فاتته الجماعة ذهب إلى مسجد آخر .
وجاء أنس إلى مسجد قَدْ صلي فِيهِ ، فأذن وأقام ، وصلى جماعة .
هاهنا مسألتان:
إحداهما:
أن من فاتته الجماعة فِي مسجد لَمْ يجد فِيهِ جماعةً ، فإنه يذهب إلى مسجد آخر لتحصيل الجماعة ، كما فعله الأسود .
وَقَالَ حماد بْن زيد: كَانَ ليث بْن أبي سليم إذا فاتته الصلاة فِي مسجد حيه اكترى حمارًا ، فطاف عَلِيهِ المساجد حَتَّى يدرك جماعةً .
ونص الإمام أحمد عَلَى أن من فاتته الجماعة فِي مسجد حيه أَنَّهُ يذهب إلى مسجد آخر ليدرك الجماعة . قَالَ: وإن فاتته تكبيرة الإحرام مَعَ الإمام فِي مسجد حية صلى معهم ، ولم يذهب إلى مسجد آخر لإدراك تكبيرة الإحرام مَعَ إمامه .
وحكى عَن هشيم ، أَنَّهُ كَانَ يذهب إلى مسجد آخر لإدراك تكبيرة الإحرام مَعَ الإمام .
ومذهب مَالِك: أن من وجد مسجدًا قَدْ جمع أهله ، فإن طمع بإدراك جماعة فِي مسجد غيره خرج إليها ، وإن كانوا جماعةً فلا بأس أن يخرجوا فيجمعوا كراهة إعادة الجماعة عندهم فِي المسجد ، كما سيأتي .
واستثنوا من ذَلِكَ المسجد الحرام ومسجد النَّبِيّ ( ومسجد بيت المقدس ، فقالوا: يصلوا فيها أفذاذًا ، هُوَ أعظم لأجورهم من الجماعة خارج المسجد -: