فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 28""""""
وكذا روي عَن عَبْد الرحمن بْن أَبِي ليلى والشعبي والنخعي وعطاء ، وَهُوَ قَوْلِ الثوري والحسن بْن حي والليث بْن سعد .
وعن الْحَسَن ، قَالَ: ابدأ بالمكتوبة إلا ركعتي الفجر .
وكذا قَوْلِ الثوري .
واختلفت الرواية عَن أحمد فِي ذَلِكَ:
فنقل عَنْهُ ابن منصور وصالح وحنبل: يبدأ بالمكتوبة ، واستدل فِي رِوَايَة ابن منصور وصالح بما روي عَن ابن عُمَر .
ونقل عَنْهُ أبو الْقَاسِم البغوي ، فِي الرَّجُلُ يخرج إلى المسجد فيجدهم قَدْ صلوا ، ووجد رجلًا يتطوع: أيتطوع حَتَّى يجيء الرَّجُلُ ؟ قَالَ: إن شاء تطوع .
ومن كره ذَلِكَ جعل الدخول إلى المسجد لإرادة الصلاة المكتوبة كإقامة الصلاة ، فلا يبدأ قبلها بشيء وإنما يشرع التطوع لمن ينتظر الإمام ؛ لأنه إذا لَمْ يخرج إلى النَّاس لَمْ يمنعوا من التطوع .
ولو كَانَتْ الصلاة فِي غير مسجد فله أن يتطوع قَبْلَ المكتوبة -: قاله عَطَاء وغيره .
وقياس هَذَا: أن الإمام إذا حضر المسجد ، فإنه يكره لَهُ أن يتطوع قَبْلَ المكتوبة - أيضًا .
وقد ذكرنا فيها تقدم فِي (( بَاب: متى يقوم النَّاس إذا رأوا الإمام ) ) الحَدِيْث الَّذِي خرجه أبو داود ، أن النَّبِيّ ( كَانَ حِينَ تقام الصلاة فِي المسجد إذا رآهم قليلًا جلس ثُمَّ صلى ، وإذا رآهم جماعة صلى .
وخرجه البيهقي ، ولفظه: كَانَ النبي ( يخرج بعد النداء إلى المسجد ، فإذا رأى أهل المسجد قليلًا جلس حَتَّى يرى منهم جماعة ثُمَّ يصلي .