فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 27""""""
ورويت الرخصة فِيهِ عَن ابن مَسْعُود وإياس بْن معاوية ، وَهُوَ قَوْلِ الشَّافِعِيّ وأحمد وإسحاق .
وعن أحمد رِوَايَة: أَنَّهُ يكره صلاة الظهر جماعة إذ كثروا ، ولا يكره إذا قلوا . وقد ذكرناها آنفًا .
ومن أصحابنا من كره الجماعة فِي مكان الجمعة خاصة .
واختلف فِيهِ عَن الثوري ومالك .
وروي عَن حذيفة وزيد بْن ثابت ، أن من فاتته الجمعة لا يصلي الظهر فِي المسجد بالكلية حياء من النَّاس .
قَالَ حذيفة: لا خير فيمن لا حياء فِيهِ .
وَقَالَ زيد: من لا يستحي من النَّاس لا يستحي من الله .
وقد روي فِي حَدِيْث أَنَس الموقوف الَّذِي علقه البخاري زيادة: أَنَّهُ أمر بعض أصحابه فأذن وصلى ركعتين ، ثُمَّ أمره فأقام ثُمَّ تقدم أَنَس فصلى بهم .
خرجه عَبْد الرزاق عَن جَعْفَر بْن سُلَيْمَان ، عَن الجعد ، عَن أَنَس .
وخرجه الجوزجاني من رِوَايَة ابن علية ، عَن الجعد ، قَالَ: كنا فِي مسجد بني رِفَاعَة ، فجاء أَنَس بْن مَالِك ومعه نفر ، وقد صلينا صلاة الصبح ، فَقَالَ: أصليتم ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فإذن رَجُل من القوم ، ثُمَّ صلوا ركعتين ، ثُمَّ أقام ، ثُمَّ تقدم أَنَس فصلى بهم .
وهذا يدل عَلَى أن من دَخَلَ مسجدًا قَدْ صلي فِيهِ والوقت باقٍ ، فإنه يجوز لَهُ أن يتطوع قَبْلَ صلاة المكتوبة ، ويصلي السنن الرواتب قَبْلَ الفرائض ، وَهُوَ قَوْلِ الأكثرين ، منهم: [ . . . . . . ] وأبو حنيفة ومالك والشافعي .
وقالت طائفة: يبدأ بالمكتوبة ، منهم: ابن عُمَر -: رواه مَالِك وأيوب وابن جُرَيْج ، عَن نافعٍ ، عَنْهُ .