فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 26""""""
وقد صلى رَسُول الله ( ، فَقَالَ: (( أيكم يتجر عَلَى هَذَا ؟ ) ) فقام رَجُل ، فصلى مَعَهُ .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي - - وهذا لفظه ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيْث حسن - - وابن خزيمة وابن حبان فِي (( صحيحهما ) ) والحاكم ، وَقَالَ: صحيح الإسناد .
وقد قواه الإمام أحمد وأخذ بِهِ ، وَهُوَ مشكل عَلَى أصله ؛ فإنه يكره إعادة الجماعة فِي مسجد المدينة .
وقد اعتذر الإمام أحمد عَنْهُ من وجهين:
أحدهما: أن رغبة الصَّحَابَة فِي الصلاة مَعَ النَّبِيّ ( كَانَتْ متوفرة ، وإنما كَانَ يتخلف من لَهُ عذر ، وأما بعده فليس كذلك ، فكره تفريق الجماعات فِي المسجدين الفاضلين توقيرًا للجماعة فيهما .
والثاني: أن هَذَا يغتفر فِي الجماعة القليلة دون الكثيرة ، ولهذا لَمْ يأمر النَّبِيّ ( أكثر من واحد بالصلاة مَعَهُ .
وكذلك قَالَ أحمد فِي الجماعة تفوتهم الجمعة: إنهم إن كانوا ثَلاَثَة صلوا جماعةً ، فإن كثروا فتوقف فِي صلاتهم جماعةً ، وَقَالَ: لا أعرفه .
ومأخذه فِي ذَلِكَ: أن فِي إظهار صلاة الظهر يوم الجمعة فِي المساجد افتئاتًا عَلَى الأئمة ، ويتستر بِهِ أهل البدع إلى ترك الجمعة ، وصلاة الظهر فِي المساجد كسائر الأيام .
وقد كره طائفة من السلف لمن فاتته الجمعة أن يصلوا جماعة ، منهم: الْحَسَن وأبو قلابة ، وَهُوَ قَوْلِ أَبِي حنيفة .