فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 30""""""
فِي حَدِيْث ابن عُمَر: أن صلاة الجماعة تفضل عَلَى صلاة الفذ بسبعٍ وعشرين درجةً ، وفي حَدِيْث أَبِي سَعِيد: أنها عَلَيْهَا بخمس وعشرين .
وقد جمع بعض النَّاس بينهما ، فَقَالَ: أريد فِي حَدِيْث ابن عُمَر ذكر صلاة الفذ وصلاة الجماعة ، وما بَيْنَهُمَا من الفضل ، وَهُوَ خمس وعشرون ، فصار ذَلِكَ سبعًا وعشرين ، وفي حَدِيْث أَبِي سَعِيد ذكر قدر الفضل بَيْنَهُمَا فَقَطْ ، وَهُوَ خمس وعشرون .
وهذا بعيد ، فإن حَدِيْث ابن عُمَر ذكر فِيهِ قدر التفاضل بَيْن الصلاتين - أيضًا - ، كما ذكر فِي حَدِيْث أَبِي سَعِيد .
وقد خرجه مُسْلِم من رِوَايَة عُبَيْدِ الله بْن عُمَر ، عَن نَافِع ، عَن ابن عُمَر ، عَن النَّبِيّ ( ، قَالَ: (( صلاة الرَّجُلُ فِي الجماعة تزيد عَلَى صلاته وحده سبعًا وعشرين درجة ) ) .
وأما حَدِيْث أَبِي هُرَيْرَةَ ففيه تضعّف صلاة الجماعة عَلَى الصلاة فِي البيت والسوق خمسة وعشرين ضعفًا ، والمراد بِهِ - أيضًا -: قدر التفاضل بَيْنَهُمَا .
وسيأتي حَدِيْث أَبِي هُرَيْرَةَ بلفظ آخر ، خرجه البخاري فِي الباب الَّذِي يأتي بعد هَذَا ، وَهُوَ: (( تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا ) ) .
والمراد بهذه الأجزاء والأضعاف والدرج معنى واحد - واللهُ أعلم - ، وَهُوَ: أن صلاة الفذ لها ثواب مقدر معلوم عِنْدَ الله ، تزيد صلاة الجماعة عَلَى ثواب صلاة الفذ خمسة وعشرين أو سبعة وعشرين .
وقد جَاءَ التصريح بهذا فِي حَدِيْث خرجه مُسْلِم من رِوَايَة سلمان الأغر ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله (: ( ( صلاة الجماعة تعدل خمسًا