فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 3460

""""""صفحة رقم 192""""""

وفي رواية البخاري هذه ذكر الإيمان بلقاء الله والإيمان بالبعث .

فأما الإيمان بالبعث: فهو الإيمان بأن الله يبعث من في القبور . والإيمان بلقاء الله معناه: الإيمان بوقوف العباد بين يدي الله عز وجل للمحاسبة بأعمالهم والجزاء بها . وخرجه مسلم من حديث عمر بن الخطاب ولفظه:"أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره" ( 588 ) . وخرجه ابن حبان ، وزاد فيه:"وتؤمن بالجنة والنار والميزان" ( 589 ) . وأما الإسلام المقرون بالإيمان: ففسره بالأعمال الظاهرة من الأقوال والأعمال وهي: الشهادتان ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان . وزاد مسلم في رواية من حديث عمر:"وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا". وزاد ابن حبان:"وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء". وفي رواية البخاري هذه:"أن تعبد الله ولا تشرك به". والمراد: الإقرار بتوحيده باللسان . وقد يراد به مع ذلك: فعل جميع أنواع العبادات بالجوارح . وأما الإحسان: ففسره بنفوذ ( 590 ) . البصائر في الملكوت حتى يصير الخبر للبصيرة كالعيان ، فهذه أعلى درجات الإيمان ومراتبه . ويتفاوت المؤمنون والمحسنون في تحقيق هذا المقام تفاوتا كثيرا بحسب تفاوتهم في قوة الإيمان والإحسان ، وقد أشار النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى ذلك هاهنا بقوله:"أن تعبد الله كأنك تراه ؛ فإن لم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت