فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 3460

""""""صفحة رقم 191""""""

يعلمهن إلا الله"ثم تلا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَام ( ِ( 586 ) الآية [ لقمان: 34 ] ثم أدبر فقال"ردوه"فلم يروا شيئا فقال":"هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم ."

"قال البخاري ( 587 ) : جعل ذلك كله من الإيمان . فمراده بهذا الكلام: أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سمى جميع ما ذكره في هذا السؤال دينا ، والدين هو الإسلام ، كما أخبر الله بذلك . وقد أجاب وفد عبد القيس عن سؤالهم عن الإيمان بما أجاب به جبريل عن سؤال عن الإسلام ؛ فدل علي أن الإيمان هو الإسلام وأنه يدخل في مسماه ما يدخل في مسمى الإسلام . هذا تقرير ما ذكره البخاري هاهنا ."

وأما المفرقون بين الإسلام والإيمان: فقد تقدم أن المختار عندهم في ذلك: أن الإسلام والإيمان إذا قرن بينهما كان لكل منهما معنى فإذا أفرد أحدهما دخل فيه ما يدخل في الآخر . والتحقيق في التفريق بينهما عند اقترانهما: ما دل عليه هذا الحديث المذكور هاهنا ؛ وهو أن الإيمان هو الاعتقادات القائمة بالقلوب ، وأصله: الإيمان بالأصول الخمسة التي ذكرها الله في قوله تعالى ( آمَنَ الرَّسُول ُ( 210 - ب / ف ) بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِير ( [ البقرة: 285 ] ، فذكر الله في هذه الآية الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والمصير إليه - وهو اليوم الآخر - وهو الذي ذكره النبي( صلى الله عليه وسلم ) لجبريل عليه السلام في سؤاله عن الإيمان المقرون بالإسلام وفي بعض ألفاظه زيادة ونقص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت