فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 34""""""
وخرج فِيهِ أحاديث أخر مرفوعة وموقوفة فِي هَذَا المعنى .
وروى - أيضًا - بإسناد جيد ، عَن كعب ، قَالَ: أجد فِي التوراة أن صلاة الجماعة تضاعف بعدد الرجال درجة ، إن كانوا مائة فمائة ، وإن كانوا ألفًا فألف درجة .
وخرج الطبراني وغيره من رِوَايَة عَبْد الرحمن بْن زياد ، عَن قباث بْن أشيم ، عَن النَّبِيّ ( ، قَالَ: (( صلاة الرجلين يؤم أحدهما صاحبه أزكى عِنْدَ الله من صلاة أربعة تترى ، وصلاة أربعة يؤمهم أحدهم أزكى عِنْدَ الله من صلاة ثمانية تترى ، وصلاة ثمانية يؤم أحدهم أزكى عِنْدَ الله من صلاة مائة تترى ) ) .
وخرجه البزار - أيضًا - بمعناه .
وفي حَدِيْث أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي خرجه البخاري: (( صلاة الرَّجُلِ فِي الجماعة تضعيف ) ) ، وَهُوَ يدل عَلَى أن صلاة المرأة لا تضعف فِي الجماعة ؛ فإن صلاتها فِي بيتها خير لها وأفضل .
وروى بقية ، عَن أَبِي عَبْد السلام ، عَن نَافِع ، عَن ابن عُمَر - مرفوعًا -:
(( صلاة المرأة وحدها تفضل عَلَى صلاتها فِي الجمع خمسًا وعشرين درجة ) ) .
خرجه أبو نعيم فِي (( تاريخ أصبهان ) ) .
وَهُوَ غريب جدًا ، وروايات بقية عَن مشايخه المجهولين لا يعبأ بِهَا .
وقد احتج كثير من الفقهاء بأن صلاة الجماعة غير واجبة بهذه الأحاديث الَّتِيْ فيها ذكر تفضيل صلاة الجماعة عَلَى صلاة الفذ ، وقالوا: هِيَ تدل عَلَى أن صلاة الفذ صحيحة مثاب عَلَيْهَا . قالوا: وليس المراد بذلك صلاة الفذ إذا كَانَ لَهُ عذر فِي ترك الجماعة ؛ لأن المعذور يكتب لَهُ ثواب عمله كله ، فعلم أن المراد بِهِ غير المعذور .