فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 45""""""
وفي (( صحيح مُسْلِم ) ) عَن أَبِي بْن كعب ، قَالَ: كَانَ رَجُل لا أعلم رجلًا أبعد من المسجد مِنْهُ ، وكان لا تخطئه صلاة . قَالَ: فَقِيلَ لَهُ - أو قُلتُ لَهُ -: لَوْ اشتريت حمارًا تركبه فِي الظلماء أو الرمضاء ؟ قَالَ: مَا يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد ، إني أريد أن يكتب لِي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي . فَقَالَ رَسُول الله (: (( قَدْ جمع الله لَكَ ذَلِكَ كله ) ) .
وفي رِوَايَة لَهُ - أيضًا -: فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ (: (( إن لَكَ مَا احتسبت ) ) .
وهذا يدل عَلَى أَنَّهُ ثياب عَلَى المشي فِي رجوعه من المسجد إلى منزله .
وفي (( المسند ) ) و (( صحيح ابن حبان ) ) عَن عَبْد الله بْن عَمْرِو ، عَن النَّبِيّ ( ، قَالَ: (( من راح إلى المسجد جماعة فخطوتاه: خطوة تمحو سيئة ، وخطوة تكتب حسنة ، ذاهبًا وراجعًا ) ) .
وهذا المطلق قَدْ ورد مقيدًا فِي حَدِيْث أَبِي صالح ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي خرجه البخري فيما مضى .
وسيأتي بقيدين:
أحدهما: أن يخرج من بيته عَلَى طهرٍ قَدْ أحسنه وأكمله .
والثاني: أن لا يخرج إلا إلى الصلاة فِي المسجد ، فلو خرج لحاجة لَهُ وكان المسجد فِي طريقه فدخل المسجد فصلى ولم يكن خروجه لذلك لَمْ يحصل لَهُ هَذَا الأجر الخاص .
وكذلك لَوْ خرج من بيته غير متطهر ، لكنه يكتب لَهُ بذلك أجر ، غير أن هَذَا الأجر الخاص - وهو رفع الدرجات وتكفير السيئات - لا يحصل بذلك .