فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 44""""""
وفي حَدِيْث أَنَس: فكره رَسُول الله ( أن يعروا المدينة أو منازلهم .
يعني: يخلوها فتصير عراةً من الأرض .
والعراء: الفضاء الخالي من الأرض ، ومنه: قوله تعالى: ( فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ (
[ الصافات: 145 ] .
وروى يَحْيَى بْن سَعِيد الأنصاري هَذَا الحَدِيْث ، عَن حميد ، عَن أَنَس ، وَقَالَ: فكره أن يعروا المسجد .
قَالَ الإمام أحمد وهم فِيهِ . إنما هُوَ: كره أن يعروا المدينة .
وقد دلت هذه الأحاديث عَلَى أن المشي إلى المساجد يكتب لصاحبه أجرهُ ، وهذا مِمَّا تواترت السنن بِهِ .
وقد سبق حَدِيْث أَبِي موسى: (( أعظم النَّاس أجرًا فِي الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى ) ) .
وفي حَدِيْث أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَن النَّبِيّ ( ،: (( وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة ) ) .
وقد خرجه البخاري فِي موضع آخر .
وسبق - - أيضًا - - حَدِيْث أَبِي صالح ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ .
وفي (( المسند ) ) و (( سنن أَبِي داود ) ) وابن ماجه ، عَن عَبْد الرحمن بْن سعد ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَن النَّبِيّ ( ، قَالَ: (( الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا ) ) .