فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 48""""""
القراظ ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَن النَّبِيّ ( ، قَالَ: (( لا يحافظ المنافق أربعين ليلةً عَلَى صلاة العشاء الآخرة فِي جماعة ) ) .
مُحَمَّد بْن أَبِي حميد ، فِيهِ ضَعِيف .
وفي (( المسند ) ) عَن أَبِي بشر ، عَن أَبِي عمير بْن أنس ، عَن عمومة لَهُ من أصْحَاب النَّبِيّ ( ، عَن النَّبِيّ ( ، قَالَ: (( لا يشهدهما منافق ) ) - يعني: صلاة الصبح والعشاء .
قَالَ أبو بشر: يعني لا يواظب عَلَيْهِمَا .
وروى مَالِك من (( الموطإ ) ) عَن عَبْد الرحمن بْن حرملة ، عَن سَعِيد بْن
المُسَيِّب ، أن رَسُول الله ( قَالَ: (( بيننا وبين المنافقين شهود صلاة العشاء والصبح ، لا يستطيعونهما ) ) - أو نحو هَذَا .
وخرج ابن خزيمة والحاكم بإسناد صحيح ، عَن ابن عُمَر ، قَالَ: كنا إذا فقدنا الإنسان فِي صلاة العشاء الآخرة والصبح أسأنا بِهِ الظن .
وإنما ثقلت هاتان الصلاتان فِي المساجد عَلَى المنافقين أكثر من غيرهما من الصلوات لأن المنافين كما وصفهم الله فِي القرآن ( إِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلًا ( [ النِّسَاء: 142 ] والمرائي إنما ينشط للعمل إذا رآه النَّاس ، فإذا لَمْ يشاهدوه ثقل عَلِيهِ العمل .
وقد كَانَ النَّبِيّ ( يصلي هاتين الصلاتين فِي الظلام ، فإنه كَانَ يغلس بالفجر غالبًا ويؤخر العشاء الآخرة ، ولم يكن فِي مسجده حينئذ مصباح ، فَلَمْ يكن يحضر مَعَهُ هاتين الصلاتين إلا مؤمن يحتسب الأجر فِي شهودهما ، فكان