فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 3460

""""""صفحة رقم 49""""""

المنافقون يتخلفون عنهما ويظنون أن ذَلِكَ يخفى عَلَى النَّبِيّ ( .

وأيضًا ؛ فالمشي إلى المساجد فِي هذين الوقتين أشق ؛ لما فِيهِ من المشي فِي الظلم ؛ ولهذا ورد التبشير عَلَى ذَلِكَ ، بالنور التام يوم القيامة من وجوه متعددة .

من أجودها: مَا خرجه أبو داود والترمذي من حَدِيْث بريدة ، عَن النَّبِيّ ( ، قَالَ: (( بشر المشائين فِي الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ) ) .

وَقَالَ إبراهيم النخعي: كانوا يرون أن المشي إلى الصلاة فِي الليلة الظلماء موجبة - يعني: توجب لصاحبها الجنة .

وفي (( صحيح مُسْلِم ) ) عَن عُثْمَان ، عَن النَّبِيّ ( ، قَالَ: (( من صلى العشاء فِي جماعة فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الصبح فِي جماعة فكأنما صلى الليل كله ) ) .

وخرجه أبو داود والترمذي ، وعندهما: (( ومن صلى العشاء والفجر فِي جماعة ، كَانَ لَهُ كقيام ليلة ) ) .

وهذا يبين أن الرواية الَّتِيْ قبلها إنما أريد بِهَا صلاة الصبح مَعَ العشاء فِي الجماعة .

قَالَ الإمام أحمد فِي رِوَايَة المروذي: الأخبار فِي الفجر والعشاء - يعني فِي الجماعة - أوكد وأشد .

وروى وكيع فِي (( كتابه ) ) بإسناده ، عَن عُمَر ، قَالَ: لأن أشهد الفجر والعشاء فِي جماعة أحب إلي من أن أحيي مَا بَيْنَهُمَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت