فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 56""""""
وقد فسره أبو سَعِيد الْخُدرِيَّ كما فسره أبو هُرَيْرَةَ - أيضًا .
خرجه الإمام أحمد .
ومعنى كونه فِي الصلاة - والله أعلم -: أن لَهُ أجر المصلي وثوابه بحبس نفسه فِي المسجد للصلاة .
وليس فِي هَذَا الحَدِيْث ، ولا فِي غيره من أحاديث الباب الاشتراط للجالس فِي مصلاه أن يكون مشتغلًا بالذكر ، ولكنه أفضل وأكمل ، ولهذا ورد فِي فضل من جلس فِي مصلاه بعد الصبح حَتَّى تطلع الشمس ، وبعد العصر حَتَّى تغرب أحاديث متعددة .
وهل المراد بمصلاه نفس الموضع الَّذِي صلى فِيهِ أو المسجد الَّذِي صلى فِيهِ كله مصلى لَهُ ؟ هَذَا فِيهِ تردد .
وفي (( صحيح مُسْلِم ) ) عَن جابر بر سمرة ، أن النَّبِيّ ( كَانَ إذا صلى الفجر جلس فِي مصلاه حَتَّى تطلع الشمس حسناء .
وفي رِوَايَة لَهُ: كَانَ النَّبِيّ ( لا يقوم من مصلاه الَّذِي يصلي فِيهِ الصبح أو الغداة حَتَّى تطلع الشمس ، فإذا طلعت الشمس قام .
ومعلوم ؛ أَنَّهُ ( لَمْ يكن جلوسه فِي الموضع الَّذِي صلى فِيهِ ؛ لأنه كَانَ ينفتل إلى أصحابه عقب الصلاة ويقبل عليهم بوجهه .
وخرجه الطبراني ، وعنده: كَانَ إذا صلى الصبح جلس يذكر الله حَتَّى تطلع الشمس .
ولفظة: (( الذكر ) ) غريبة .