فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 63""""""
قَالَ: نَعَمْ ، الماء . قالوا: يارب ، فهل من خلقك شيء أشد من الماء ؟ قَالَ: نَعَمْ ، الريح . قالوا: يارب ، فهل من خلقك شيء أشد من الريح ؟ قَالَ: نَعَمْ ، ابن آدم ؛ يتصدق بيمينه يخفيها من شماله ) ) .
السابع: رَجُل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه .
فهذا رَجُل يخشى الله فِي سره ، ويراقبه فِي خلوته ، وافضلُ الأعمال خشية الله فِي السر والعلانية ، وخشية الله فِي السر إنما تصدر عَن قوة إيمان ومجاهدةٍ للنفس والهوى ، فإن الهوى يدعو فِي الخلوة إلى المعاصي ، ولهذا قيل: إن من أعز الأشياء الورع فِي الخلوة .
وذكر الله يشمل ذكر عظمته وبطشه وانتقامه وعقابه ؛ والبكاء الناشيء عَن هَذَا هُوَ بكاء الخوف ، ويشمل ذكر جماله وكماله وبره ولطفه وكرامته لأوليائه بأنواع البر والألطاف ، لا سيما برؤيته فِي الجنة ، والبكاء الناشيء عَن هَذَا هُوَ بكاء الشوق .
ويدخل فِي - أيضًا -: رَجُل ذكر أن الله مَعَهُ حيثما كَانَ ، فتذكر معيته وقربه واطلاعه عَلِيهِ حيث كَانَ يبكي حياء مِنْهُ ، وَهُوَ من نوع الخوف - أيضًا .
وخرج الطبراني بإسناد فِيهِ ضعف ، عَن أَبِي أمامة مرفوعًا: (( ثَلاَثَة فِي ظل الله يوم لا ظل إلا ظله: رَجُل حيث توجه علم أن الله مَعَهُ ) ) .
وهذا الحَدِيْث يدل عَلَى أن هؤلاء السبعة يظلهم الله فِي ظله ، ولا يدل عَلَى الحصر ، ولا عَلَى أن غيرهم لا يحصل لَهُ ذَلِكَ ؛ فإنه صح عَن النَّبِيّ (: (( أن من أنظر معسرًا أو وضع عَنْهُ أظله الله فِي ظله يوم لا ظل إلا ظله ) ) .
خرجه مُسْلِم من من حَدِيْث أَبِي اليسر الأنصاري ، عَن النَّبِيّ ( .