فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 73""""""
وقالت طائفة: يصليهما فِي المسجد - أيضًا - ، وروي ذَلِكَ عَن ابن مَسْعُود ، وأنه فعله بمحضرٍ من حذيفة وأبي موسى الأشعري .
وعن أَبِي الدرداء ، قَالَ: إني لأوتر وراء عمودٍ والإمام فِي الصلاة .
وعن الْحَسَن ومسروق ومجاهد ومكحول ، وَهُوَ قَوْلِ حمادٍ والحسن بْن حي والأوزاعي وسعيد بْن عَبْد العزيز والثوري وأبي حنيفة وأصحابه .
لكن الأوزاعي وسعيد وأبو حنيفة قالوا: إنما يصليهما إذا رجا إدراك الركعة الأخيرة مَعَ الإمام ، وإلا فلا يصليهما .
وروى وكيع ، عَن سُفْيَان ، أَنَّهُ يعتبر أن يرجو إدراك الركعة الأولى .
وروي ذَلِكَ عَن المقدام بْن معدي كرب الصحابي .
خرجه حرب ، عَنْهُ بإسناده .
ونقل حرب ، عَن إِسْحَاق ، قَالَ: إذا دَخَلَ المسجد وقد أخذ المؤذن فِي الإقامة ، فإن كَانَ الإمام افتتح الصلاة دخل معه وأن لم يكن افتتح الصلاة فلا بأس .
هَذَا كله حكم ابتداء التطوع بعد إقامة الصلاة ، فإن كَانَ قَدْ ابتدأ بالتطوع قَبْلَ الإقامة ، ثُمَّ أقيمت الصلاة ، ففيه قولان:
أحدهما: أَنَّهُ يتم ، وَهُوَ قَوْلِ الأكثرين ، منهم: النخعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق ، حملًا للنهي عَلَى الابتداء دون الاستدامة .
والثاني: يقطعها ، وَهُوَ قَوْلِ سَعِيد بْن جبير .
وحكي رِوَايَة عَن أحمد ، حكاها أبو حفص ، وهي غريبة ، وحكاها غيره مقيدةً بما إذا خشي فوات الجماعة بإتمام صلاته ، وحكي عَن أحمد فِي إتمامها