فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 74""""""
وقطعها روايتان .
وحكي عَن النخعي وأبي حنيفة وإسحاق الإتمام ، وعن الشَّافِعِيّ القطع .
وَقَالَ مَالِك: إن أقيمت وَهُوَ راكع [ . . . . ] ولم يركع لكنه ممن يخف الركعتين قَبْلَ أن يركع الإمام صلاهما ، وإلا قطع وصلى مَعَ لإمام ؛ لأنه تحصل لَهُ الجماعة فِي جميع الركعات ، ولا يبطل عَلِيهِ من التطوع كبير عملٍ .
وَقَالَ الثوري: إذا كَانَ يتطوع فِي المسجد ، ثُمَّ أقيمت الصلاة فليسرع الصلاة حَتَّى يلحق الإمام . قَالَ: وإن دَخَلَ المسجد والمؤذن يقيم ، فظن أَنَّهُ يؤذن ، فافتتح تطوعًا ، فإن تهيأ لَهُ أن يركع ركعتين خفيفتين فعل ، وإلا قطع ودخل فِي الصلاة ؛ فإن هذه صلاة ابتدأها بعد الإقامة .
هَذَا كله فِي صلاة التطوع حال إقامة الصلاة .
فأما إن كَانَ يصلي فرضًا وحده ، ثُمَّ أقيمت تلك الصلاة ، ففيه أربعة أقوال:
أحدها: أَنَّهُ يجوز لَهُ أن يتمه نفلًا ، ثُمَّ يصلي مَعَ الجماعة ، وهذا ظاهر مذهب أحمد ، وأحد قولي الشَّافِعِيّ ، ليحصل فضيلة الجماعة .
وعن أحمد رِوَايَة: أَنَّهُ يقطع صلاته ويصلي مَعَ الجماعة .
والثاني: يتمه فرضًا ، وَهُوَ قَوْلِ الْحَسَن ، والقول الثاني للشافعي ، وَهُوَ رِوَايَة عَن أحمد ، نقلها عَنْهُ أبو الحارث ، وَقَالَ: إذا أتمها فهو مخير ، إن شاء صلى مَعَ القوم ، وإن شاء لَمْ يدخل معهم .
قَالَ أبو حفص: وعنه رِوَايَة أخرى: أَنَّهُ يجب أن يصلي معهم إذا حضر فِي مسجد أهله يصلون . قَالَ: وَهُوَ الأكثر فِي مذهبه . قَالَ: وبه وردت السنة .