فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 75""""""
قُلتُ: يشير إلى الإعادة مَعَ الجماعة .
وفي وجوب الإعادة واستحبابها عَنْهُ روايتان ، وأكثر الأصحاب عَلَى أن الإعادة مستحبة غير واجبة . قالوا: وسواء كَانَ صلى منفردًا أو فِي جماعة .
قالوا: وإنما تجب الصلاة فِي جماعة لمن لَمْ يصل ، فأما من صلى منفردًا فَقَدْ سقط عَنْهُ الفرض ، فلا يجب عَلِيهِ إعادته ؛ ولهذا إذا أعاده فِي جماعة كَانَتْ المعادةُ نفلًا ، وفرضه الأولى -: نَصَّ عَلِيهِ أحمد .
والثالث: إن كَانَ صلى أكثر الفرض أتمه فرضًا ، وإلا أتمه نفلًا ، ثُمَّ صلى مَعَ الجماعة فرضه ، تنزيلًا للأكثر منزلة الكل ، وَهُوَ قَوْلِ النخعي ومالك وأبي حنيفة
والثوري .
وقالوا: إنَّه يصلي بعد ذَلِكَ مَعَ الجماعة مَا يلحق معهم تطوعًا .
والرابع: أَنَّهُ يحتسب بما صلى فريضة ، ثُمَّ يتم باقي صلاته مَعَ الجماعة ، ويفارقهم إذا تمت صلاته ، وَهُوَ قَوْلِ طائفة من السلف ، حكاه عنهم الثوري ، ونقله حرب عَن إِسْحَاق ، وحكاه إِسْحَاق عَن النخعي .
وهذا مبني عَلَى القول بجواز الانتقال من الإفراد إلى الائتمام ، فأما إن أقيمت الصلاة وعليه فائتة ، فمن قَالَ: لا يجب الترتيب بَيْن الفائته والحاضرة ، فإنه يرى أن يصلي مَعَ الإمام فريضة الوقت الَّتِيْ يصليها الإمام ، ثُمَّ يقضي الفائتة بعدها .
وأما من أوجب الترتيب ، فاختلفوا:
فمنهم من أسقط الترتيب فِي هَذَا الحال لخشية فوات الجماعة ؛ فإنها واجبة عندنا ، والنصوص بإيجاب الجماعة آكد من النصوص فِي الترتيب ، وحكي هَذَا رِوَايَة عَن أحمد ، ورجحها بعض المتأخرين من أصحابنا .
والمنصوص عَن أحمد: أَنَّهُ يصلي مَعَ الإمام الحاضرة ، ثُمَّ يقضي الفائتة ،