فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 78""""""
39 -بَاب
حَدِّ المَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الجَمَاعَةَ
قوله: (( حد المريض ) ) ضبطه جماعة بالجيم المكسورة ، والمعنى: اجتهاد المريض أن يشهد الجماعة ، ومنهم من ضبطه بالحاء المهملة المفتوحة ، وفسره بالعزم والحرص .
ابتدأ البخاري - رحمه الله - فِي ذكر الأعذار الَّتِيْ يباح معها التخلف عَن شهود الجماعة ، فمنها: المرض ، وَهُوَ عذر مبيح لترك الجماعة ، ولهذا أمر النَّبِيّ ( أبا بَكْر أن يصلي بالناس ، وإنما خرج إلى الصلاة لما وجد من نفسه خفة .
وخروج المريض إلى المسجد ومحاملته أفضل ، كما خرج النَّبِيّ ( يهادى بَيْن رجلين .
وقد قَالَ ابن مَسْعُود: ولقد كَانَ الرَّجُلُ يهادي بَيْن رجلين حَتَّى يقام فِي الصف .
ومتى كَانَ المريض لا يقدر عَلَى المشي إلى المسجد ، وإنما يقدر أن يخرج محمولًا لَمْ يلزمه الخروج إلى الجماعة .
ولو وجد الزمن من يتطوع بحمله لَمْ تلزمه الجماعة ، وفي لزوم الجمعة لَهُ بذلك وجهان لأصحابنا .
قَالَ ابن المنذر: ولا أعلم اختلافًا بَيْن أهل العلم أن للمريض أن يتخلف عَن الجماعات من أجل المرض .
خرج البخاري فِي هَذَا الباب حَدِيْث عَائِشَة فِي مرض النَّبِيّ ( من طريقين: